بيزنس أفريقيا من دبي.. تجربة الإمارات نموذج للاستثمار في أفريقيا
الرئيسية » بيزنس أفريقيا من دبي.. تجربة الإمارات في بربرة ودار السلام نموذج للاستثمار في أفريقيا
أخبار العالم

بيزنس أفريقيا من دبي.. تجربة الإمارات في بربرة ودار السلام نموذج للاستثمار في أفريقيا

كتب المقال بواسطة أ/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

بيزنس أفريقيا من دبي.. تجربة الإمارات في بربرة ودار السلام نموذج للاستثمار في أفريقيا

 

كتبت: نجوان صفي الدين

 

اختتمت منظمة «بيزنس أفريقيا إنترناشيونال» لقاءها الموسع مع عدد من شركات الاستثمار ورجال الأعمال في دبي،

والذي خُصص لبحث فرص توسيع الاستثمارات الإماراتية في الغابون ووسط أفريقيا،

في إطار توجه يستهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية مع الأسواق الأفريقية الصاعدة.

وأكدت المنظمة، في بيانها الختامي، أن تجربة دبي في التحول إلى مركز عالمي للتجارة والأعمال والخدمات اللوجستية تمثل نموذجًا يمكن الاستفادة من بعض عناصره في دعم مسارات التنمية بالقارة الأفريقية.

 

بربرة ودار السلام.. تجارب إماراتية في شرق أفريقيا

 

وأشار البيان إلى أن التجارب العملية لشركات إماراتية في شرق أفريقيا تقدم نماذج على إمكانية توظيف الاستثمارات في تطوير البنية التحتية

وتعزيز ارتباط الأسواق الأفريقية بالأسواق العالمية.

 

واستشهدت المنظمة بتجربة ميناء بربرة والمنطقة الاقتصادية التابعة لشركة «دي بي ورلد»،

إلى جانب استثمار المجموعة بأكثر من 500 مليون دولار في ميناء دار السلام بتنزانيا،

باعتبارهما نموذجين على أهمية الاستثمارات في مشروعات النقل والموانئ والخدمات اللوجستية.

 

وترى المنظمة أن تطوير هذه القطاعات لا يقتصر أثره على البنية التحتية، وإنما يمكن أن يسهم في دعم حركة التجارة وخلق فرص جديدة أمام الشركات والمستثمرين.

 

لماذا الغابون ووسط أفريقيا؟

 

ودعت «بيزنس أفريقيا إنترناشيونال» المستثمرين الإماراتيين إلى توسيع حضورهم ليشمل الغابون ووسط أفريقيا،

مشيرة إلى ما تتمتع به الغابون من مقومات استثمارية، من بينها موقعها الاستراتيجي على المحيط الأطلسي، والذي يمنحها أهمية كبوابة إلى أسواق وسط أفريقيا.

 

كما أشارت المنظمة إلى وجود فرص في قطاعات التعدين والغابات والطاقة،

إلى جانب قاعدة صناعية قائمة تتمثل في المنطقة الاقتصادية الخاصة «نكوك – Nkok»، التي تركز بصورة خاصة على تصنيع وتحويل الأخشاب.

 

وترى المنظمة أن الجمع بين الموقع الجغرافي والموارد الطبيعية والبنية الصناعية يمكن أن يفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات والشراكات طويلة الأجل.

 

3 مشروعات استراتيجية في الغابون

 

وكشف البيان عن حزمة من المشروعات الاستراتيجية الكبرى المقرر أن تنطلق، وفق ما ورد فيه،

في يونيو 2026، متوقعًا أن تفتح فرصًا أمام الشركات العاملة في مجالات المعدات الثقيلة والهندسة والطاقة والخدمات اللوجستية.

 

وتشمل المشروعات الثلاثة:

 

– ميناء المياه العميقة في كوبي-كوبي: لتصدير المواد المعدنية.

– خط سكة حديد بيلينغا: بطول يصل إلى 500 كيلومتر، لربط مناطق التعدين بالميناء.

– سد بووي الكهرومائي: بقدرة إنتاجية تصل إلى 400 ميغاواط.

 

وتضع المنظمة هذه المشروعات ضمن الفرص التي يمكن أن تستفيد منها الشركات الإماراتية من خلال توفير المعدات والخدمات الفنية والهندسية واللوجستية.

 

230 مليون يورو لتوسعة ميناء بوانت نوار

 

وأشار البيان كذلك إلى أن منطقة وسط أفريقيا تشهد تحركات استثمارية مماثلة،

مستشهدًا باتفاق تمويل بقيمة 230 مليون يورو في عام 2025 لتوسعة محطة الحاويات في ميناء بوانت نوار بالكونغو برازافيل.

 

وتعكس هذه المشروعات، بحسب رؤية المنظمة، اتساع الحاجة إلى تطوير الموانئ وشبكات النقل والطاقة،

باعتبارها ركائز أساسية لزيادة القدرة التنافسية للأسواق الأفريقية وتعزيز ارتباطها بالاقتصاد العالمي.

 

أفريقيا.. من جذب رأس المال إلى بناء الشراكات

 

وفي ختام بيانها، أكدت المنظمة أن أفريقيا لا تحتاج فقط إلى رأس المال،

وإنما إلى الخبرة والشراكات طويلة الأمد القادرة على تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات مستدامة على أرض الواقع.

 

ويأتي لقاء دبي، وفق البيان، باعتباره خطوة تستهدف تعزيز التواصل بين القطاع الخاص الإماراتي والأسواق الأفريقية الصاعدة،

وفتح مسارات جديدة للتعاون في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتعدين والنقل والخدمات اللوجستية.

 

وفي ظل تنامي الاهتمام بالاستثمار في أفريقيا، يبقى التحدي الأهم هو تحويل الفرص والإمكانات إلى مشروعات فعلية تحقق قيمة مضافة للاقتصادات المحلية،

وتوفر فرصًا جديدة للتنمية والعمل، وتدعم بناء شراكات اقتصادية أكثر استدامة بين أفريقيا والعالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *